الخطيب البغدادي
382
تاريخ بغداد
حدثنا إسماعيل بن أحمد الحيري ، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : عبد الله المروزي المعروف بالرباطي كنيته أبو محمد ، سألت أحمد بن سعيد بن معدان المروزي عنه . فقال : هو عبد الله بن أحمد بن شبويه كان مقدما ببغداد في أيام الجنيد ، ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء ، وحسن الخلق . قال أبو عبد الرحمن : ويقال إن اسمه عبد الله بن أحمد بن سعيد الرباطي ، وهذا أصح وهو ابن أستاذي يوسف بن الحسين ، وكان عالما بعلوم الظاهر ، وعلوم الحقائق ، وكان من رفقاء أبى تراب النخشبي في أسفاره ، وكان الجنيد يقول : عبد الله الرباطي رأس فتيان خراسان . حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق ، حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمداني قال : حدثنا الخلدي قال : حدثني أحمد بن زياد ، حدثني مصعب بن أحمد بن مصعب قال : قدم أبو محمد المروزي - يعني عبد الله الرباطي - إلى بغداد يريد مكة ، وكنت أحب أن أصحبه فأتيته واستأذنته وسألته الصحبة فلم يأذن لي في تلك السنة ، ثم قدم سنة ثانية - أو ثالثة - فأتيته فسلمت عليه وسألته فقال : اعزم على شرط يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر ، فقلت : أنت الأمير ، فقال : يا أبا أحمد لا بل أنت ، فقلت : أنت أسن وأولى ، فقال : نعم فلا يجب أن تعصيني فقلت : نعم ! فخرجت معه فكان إذا حضر الطعام يؤثرني به ، فإذا عارضته بشئ قال : ألم أشترط عليك أن لا تخالفني ؟ ! وكان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر ، فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد ونحن نسير ، فقال لي : يا أبا أحمد اطلب الميل فلما رأينا الميل ، قال لي : اقعد في أصله ، فأقعدني في أصله وجعل يديه على الميل ، وهو قائم قد حنى على وعليه كساء قد تخلل به يظلني من المطر ، حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر ، فلم يزل هذا دأبه حتى دخلنا مكة . 4951 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد ، أبو عبد الرحمن الشيباني : سمع أباه ، وعبد الأعلى بن حماد ، وكامل بن طلحة ، ويحيى بن معين ، وأبا بكر